عبد القادر السلوي
202
الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب
ما يرضيني ، وشخص إلى رأس عين « 1 » ، فأغضبني وأحفظني ، فأنشدت هارون قوله « 2 » : ( تام المنسرح ) شاء من النّاس راتع هامل * يعلّلون النفوس بالباطل حتى بلغت إلى قوله : ألا مساعير يغضبون لها * بسلّة البيض والقنا الذابل « 3 » قال الرشيد : أراه يحرّض « 4 » عليّ ، ابعثوا له من يجئني برأسه ، فكلّمه فيه الفضل ابن الربيع فلم يفده . وتوجّه إليه الرسول فوافاه في اليوم الثاني « 5 » [ في اليوم ] الذي مات فيه منصور . فأمر بنبشه وإحراقه . فشفع فيه الفضل ولم يزل إلى أن كفّ عنه ، وكانت وفاته في حدود العشر « 6 » ومائتين ، رحمنا الله وإياه . 29 - أشجع بن عمرو السلمي « 7 » أظنّه مولاهم . كان « 8 » جعفر بن يحيى يقول : ما مدحت بأحبّ إليّ من عينيّة أشجع ، يعني قصيدته التي يقول فيها « 9 » : ( تام المتقارب ) يريد الملوك مدى جعفر * ولا يصنعون كما يصنع
--> ( 1 ) ورأس عين ورأس العين : موضع بين حرّان ونصيبين ( اللسان : عين ) . ( 2 ) من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 200 الحاشية 2 . ( 3 ) انظر شرح البيت في الصفحة 200 الحاشية 5 . ( 4 ) ج د : يحرضون ، وهو غلط . ( 5 ) زيادة في ج د . ( 6 ) : د : العشرين ، وهو غلط . ولا يعقل أن تكون وفاة منصور النّمريّ سنة 210 ه لأنّ الرشيد توفي سنة 193 انظر تاريخ اليعقوبي 2 / 430 ( ط . دار بيروت ) وتاريخ الطبري 8 / 342 ، كما أن الفضل بن الربيع توفي سنة 208 - وكلاهما بقيا بالحياة بعده . والمرجح أنه توفي قبل وفاة الرشيد أي قبل سنة 193 ه انظر الأغاني 13 / 147 - 148 والفوات 166 والأعلام 7 / 299 وشعر منصور النمري 25 . ( 7 ) من أهل الرقة ، قدم البصرة وتأدّب بها ، ثم ورد بغداد فنزلها ، مدح الرشيد والبرامكة وانقطع إلى جعفر خاصة ( - حوالي 200 ه ) ترجمته في الشعر والشعراء 2 / 885 - 889 وطبقات ابن المعتز 250 - 253 وأخبار الشعراء للصولي 74 / 137 والأغاني 18 / 211 - 252 وتاريخ بغداد 7 / 45 والتاريخ الكبير 3 / 59 - 63 والفوات 1 / 196 - 197 والوافي بالوفيات 9 / 265 - 267 وإدراك الأماني 19 / 138 - 167 والأعلام 1 / 331 . ( 8 ) من الإعجاز 168 . ( 9 ) من قصيدة مدح بها جعفر بن يحيى البرمكي لما ولّاه الرشيد خراسان مطلعها : أتصبر يا قلب ، أم تجزع * فإنّ الديار غدا بلقع منها 46 بيتا في التاريخ الكبير 3 / 61 / 63 و 43 بيتا في شعره و 18 بيتا في أخبار الشعراء للصولى 82 - 83 و 14 بيتا في الأغاني 8 / 224 - 225 و 11 بيتا في الشعر والشعراء 2 / 886 - 887 ، والأبيات في الإعجاز 168 - 169 .